إسماعيل بن القاسم القالي

91

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

تودّ عدوّي ثم تزعم أنني * صديقك إنّ الرأي عنك لعازب وليس أخي من ودّني رأى عينه * ولكن أخي من ودّني وهو غائب [ 230 ] [ أحب البلاد ] : وأنشدنا أبو عبد اللّه نفطويه ، قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ثعلب : [ الطويل ] أحبّ بلاد اللّه ما بين منعج * إليّ وسلمى أن يصوب سحابها بلاد بها حلّ الشباب تمائمي « 1 » * وأوّل أرض مسّ جلدي ترابها [ 231 ] [ ما قاله الشعراء في وصف الحديث مدحا وذمّا ، ومعه أشعار في الحبّ ولهيب حديث المحبوب ] : وأنشدنا أيضا قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي : [ الوافر ] منعّمة يحار الطّرف فيها * كأنّ حديثها سكر الشباب من المتصدّيات لغير سوء * تسيل إذا مشت سيل الحباب [ 232 ] وأنشدني أبو بكر بن دريد رحمه اللّه في خبر طويل : [ الطويل ] وكنت إذا ما زرت سعدى بأرضها * أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها من الخفرات البيض ودّ جليسها * متى ما انقضت أحدوثة لو تعيدها [ 233 ] وأنشدنا بعض أصحابنا في حسن الحديث : فبتنا على رغم الحسود وبيننا * حديث كمثل المسك شيبت به الخمر حديث لو أن الميت نوجي ببعضه * لأصبح حيّا بعد ما ضمّه القبر [ 234 ] قال أبو علي : وقرأت في نوادر ابن الأعرابي ، عن أبي عمر المطرز قال : أنشدنا أحمد بن يحيى النحوي ، عن ابن الأعرابي لأعرابي : [ الكامل ] وحديثها كالقطر يسمعه * راعي سنين تتابعت جدبا فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح هيا ربّا [ 235 ] وأحسن في هذا المعنى عليّ بن العباس الرومي ، أنشدناه الناجم ، قال : أنشدنا علي بن العباس لنفسه : [ الكامل ] وحديثها السّحر الحلال لو انّه * لم يضجن قتل المسلم المتحرّز إن طال لم يملل وإن هي أوجزت * ودّ المحدّث أنها لم توجز شرك العقول ونهزة ما مثلها * للمطمئنّ وعقلة المستوفز

--> ( 1 ) روى في « اللسان » في مادة « نوط » : « بلاد بها نيطت على تمائمي » ونيطت ؛ أي : علقت ، والتمائم : واحدتها تميمة وهي خرزات كان الأعراب يعلقونها على أولادهم ينفون بها النفس والعين بزعمهم فأبطله الإسلام . والبيتان لرقاع بن قيس الأسدي . ط